مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص133
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل (
عن المتنزه عن الأقمشة الثمينة مثل الحرير والكتان المتغالى في تحسينه وما ناسبها هل في ترك ذلك اجر أم لا أفتونا مأجورين
فأجاب
الحمد لله رب العالمين أما ما حرمه الله ورسوله كالحرير فإنه يثاب على تركه كما يعاقب على فعله وقد ثبت عن النبى أنه قال ( من يلبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( وقال عن الحرير والذهب ( هذا حرام على ذكور امتى حل لإناثها (
وأما المباحات فيثاب على ترك فضولها وهو مالا يحتاج إليه لمصلحة دينه كما ان الإسراف في المباحات منهى عنه كما قال تعالى والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال تعالى عن اصحاب النار ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم ( وقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا وقال تعالى وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا
