مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى الله بأفضل من أداء ما افترض عليه ولا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل حتى يحبه فالنوافل المستحبة التى لا تمنع الواجبات مما يرفع الله بها الدرجات وترك فضول المباحات وهو ما لا يحتاج إليها لفعل واجب ولا مستحب مع الإيثار بها مما يثيب الله فاعله عليه ومن تركها لمجرد البخل لا للتقرب إلى الله لم يكن محمودا
ومن إمتنع عن نوع من الأنواع التى اباحها الله على وجه التقرب بتركها فهو مخطىء ضال ومن تناول ما اباحه الله من الطعام واللباس مظهرا لنعمة الله مستعينا على طاعة الله كان مثابا على ذلك
وقوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم أي عن شكر النعيم فيطالب العبد بأداء شكر نعمة الله على النعيم فإن الله سبحانه لا يعاقب على ما أباح وإنما يعاقب على ترك مأمور وفعل محذور وهذه القواعد الجامعة تبين المسائل المذكورة وغيرها
واما الحرير فهو حرام على الرجال إلا في مواضع مستثناة فمن لبس ما حرم الله ورسوله فهو آثم
وأما الكتان والقطن ونحوهما فمن تركه مع الحاجة فهو جاهل ضال ومن اسرف فيه فهو مذموم ومن تجمل بلبسه إظهارا لنعمة الله عليه فهو مشكور على ذلك
