شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص138

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن النبى قال ( إن الله إذا أنعم على عبد بنعمة أحب أن يرى أثر نعمه عليه ( وقال ( إن الله جميل يحب الجمال ( ومن ترك لبس الرفيع من الثياب تواضعا لله لا بخلا ولا إلتزاما للترك مطلقا فإن الله يثيبه على ذلك ويكسوه من حلل الكرامة

وتكره الشهرة من الثياب وهو المترفع الخارج عن العادة والمتخفض الخارج عن العادة فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المترفع والمتخفض وفى الحديث ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة ( وخيار الأمور أوساطها

والفعل الواحد في الظاهر يثاب الإنسان على فعله مع النية الصالحة ويعاقب على فعله مع النية الفاسدة فمن حج ماشيا لقوته على المشي وآثر بالنفقة كان مأجورا أجرين أجر المشى وأجر الإيثار ومن حج ماشيا بخلا بالمال إضرارا بنفسه كان آثما إثمين إثم البخل وإثم الإضرار ومن حج راكبا لضعفه عن المشى وللإستعانة بذلك على راحته ليتقوى بذلك على العبادة كان مأجورا أجرين ومن حج راكبا يظلم الجمال والحمال كان آثما إثمين

وكذلك اللباس فمن ترك جميل الثياب بخلا بالمال لم يكن له أجر ومن تركه متعبدا بتحريم المباحات كان آثما ومن لبس

الصفحة السابقة الصفحة التالية