مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص149
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالإستتار والإحتجاب دون التبرج والظهور ولهذا لم يشرع لها رفع الصوت في الأذان ولا التلبية ولا الصعود إلى الصفا والمروة ولا التجرد في الإحرام كما يتجرد الرجل
فإن الرجل مأمور أن يكشف رأسه وأن لا يلبس الثياب المعتادة وهى التى تصنع على قدر أعضائه فلا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس ولا الخف لكن لما كان محتاجا إلى ما يستر العورة ويمشى فيه رخص له في آخر الأمر إذا لم يجد إزارا أن يلبس سراويل وإذا لم يجد نعلين أن يلبس خفين وجعل ذلك بدلا للحاجة العامة بخلاف ما يحتاج إليه حاجة خاصة لمرض أو برد فإن عليه الفدية إذا لبسه ولهذا طرد أبوحنيفة هذا القياس وخالفه الأكثرون للحديث الصحيح ولأجل الفرق بين هذا وهذا
وأما المرأة فإنها لم تنه عن شيء من اللباس لأنها مأمورة بالإستتار والإحتجاب فلا يشرع لها ضد ذلك لكن منعت أن تنتقب وأن تلبس القفازين لأن ذلك لباس مصنوع على قدر العضو ولا حاجة بها إليه
وقد تنازع الفقهاء هل وجهها كرأس الرجل أو كيديه على قولين في مذهب أحمد وغيره فمن جعل وجهها كرأسه أمرها إذا
