مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سدلت الثوب من فوق رأسها أن تجافيه عن الوجه كما يجافى عن الرأس ما يظلل به
ومن جعله كاليدين وهو الصحيح قال هي لم تنه عن ستر الوجه وإنما نهيت عن الإنتقاب كما نهيت عن القفازين وذلك كما نهى الرجل عن القميص والسراويل ونحو ذلك ففى معناه البرقع وما صنع لستر الوجه فأما تغطية الوجه بما يسدل من فوق الرأس فهو مثل تغطيته عند النوم بالملحفة ونحوها ومثل تغطية اليدين بالكمين وهى لم تنه عن ذلك
فلو اراد الرجال أن ينتقبوا ويتبرقعوا ويدعوا النساء باديات الوجوه لمنعوا من ذلك
وكذلك المرأة أمرت أن تجتمع في الصلاة ولا تجافى بين أعضائها وأمرت ان تغطى رأسها فلا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ولو كانت في جوف بيت لا يراها أحد من الأجانب فدل ذلك على أنها مامورة من جهة الشرع بستر لا يؤمر به الرجل حقا لله عليها وإن لم يرها بشر وقد قال تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وقال النبى ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ( وقال ( صلاة إحداكن
