مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص153
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من السنة أن يجعل لباس أهل الذمة الأبيض ولباس أهل الإسلام المصبوغ كالعسلى والأدكن ونحو ذلك بل الأمر بالعكس
وكذلك في الشعور وغيرها فكيف الأمر في لباس الرجال والنساء ليس المقصود به مجرد الفرق بل لا بد من رعاية جانب الإحتجاب والإستتار
وكذلك ايضا ليس المقصود مجرد حجب النساء وسترهن دون الفرق بينهن وبين الرجال بل الفرق أيضا مقصود حتى لو قدر أن الصنفين إشتركوا فيما يستر ويحجب بحيث يشتبه لباس الصنفين لنهوا عن ذلك
والله تعالى قد بين هذا المقصود أيضا بقوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين فجعل كونهن يعرفن باللباس الفارق أمرا مقصودا
ولهذا جاءت صيغة النهى بلفظ التشبه بقوله ( لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ( وقال ( لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من
