مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتارة حفاة كما في سنن ابى داود والمسند عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى ( انه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما إنصرف قال لم خلعتم قالوا رأيناك خلعت فخعلنا قال فإن جبريل أتانى فأخبرنى أن بهما خبثا فإذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى خبثا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما ( ففى هذا بيان أن صلاتهم في نعالهم وإن ذلك كان يفعل في المسجد إذ لم يكن يوطأ بهما على مفارش وأنه إذا رأى بنعليه أذى فإنه يمسحهما بالأرض ويصلى فيهما ولا يحتاج إلى غسلهما ولا إلى نزعها وقت الصلاة ووضع قدميه عليهما كما يفعله كثير من الناس
وبهذا كله جاءت السنة ففى الصحيحين والمسند عن أبى سلمة سعيد بن يزيد قال ( سألت أنسا أكان النبى يصلى في نعليه ( قال نعم
وفى سنن أبى داود عن شداد بن اوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ( فقد أمرنا بمخالفة ذلك إذ هم ينزعون الخفاف والنعال عند الصلاة ويأتمون فيما يذكر عنهم بموسى عليه السلام حيث قيل له وقت المناجاة ( إخلع نعليك إنك بالوادى المقدس طوى ( فنهينا عن التشبه بهم
