مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأمرنا أن نصلى في خفافنا ونعالنا وإن كان بهما أذى مسحناهما بالأرض لما تقدم
ولما روى أبو داود أيضا عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا وطىء أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب لهما طهور ( وفى لفظ قال ( إذا وطىء الأذى بخفيه فطهورهما التراب ( وعن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله بمعناه وقد قيل حديث عائشة حديث حسن
وأما حديث أبى هريرة فلفظه الثانى من رواية محمد بن عجلان وقد خرج له البخارى في الشواهد ومسلم في المتابعات ووثقه غير واحد واللفظ الأول لم يسم راويه لكن تعدده مع عدم التهمة وعدم الشذوذ يقتضى أنه حسن أيضا وهذا أصح قولى العلماء ومع دلالة السنة عليه هو مقتضى الإعتبار فإن هذا محل تتكرر ملاقاته للنجاسة فأجزأ الإزالة عنه بالجامد كالمخرجين فإنه يجزئ فيهما الإستجمار بالأحجار كما تواترت به السنة مع القدرة على الماء وقد اجمع المسلمون على جواز الإستجمار
يبين ذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون
