مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالأحاديث والآثار تدل على أنهم في حال الإختيار كانوا يباشرون الأرض بالجبا وعند الحاجة كالحر ونحوه يتقون بما يتصل بهم من طرف ثوب وعمامة وقلنسوة ولهذا كان أعدل الأقوال في هذه المسألة أنه يرخص في ذلك عند الحاجة ويكره السجود على العمامة ونحوها عند عدم الحاجة وفى المسألة نزاع وتفصيل ليس هذا موضعه
الوجه الثانى ( أنه لو كان مطلوبهم منه السجود على الحائل لأذن لهم في إتخاذ ما يسجدون عليه منفصلا عنهم فقد ثبت عنه أنه كان يصلى على الخمرة فقالت ميمونة ( كان رسول الله يصلى على الخمرة ( أخرجه اصحاب الصحيح كالبخارى ومسلم وأهل السنن الثلاثة أبوداود والنسائى وإبن ماجه ورواه أحمد في المسند ورواه الترمذى من حديث إبن عباس ولفظ أبى داود ( كان يصلى وأنا حذاءه وأنا حائض وربما اصابنى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على الخمرة ( وفى صحيح مسلم والسنن الأربعة والمسند عن عائشة رضى الله عنها قالت ( قال رسول الله ناولينى الخمرة من المسجد فقلت يا رسول الله إنى حائض فقال إن حيضتك ليست في يدك (
وعن ميمونة قالت ( كان رسول الله يتكىء على إحدانا وهى حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهى
