مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حديث أبى سعيد الخدرى في الصحيحين ( وأنه رأى أثر الماء والطين على أنف النبى وأرنبته
وفى لفظ قال ( فصلى بنا رسول الله حتى رأيت أثر الماء والطين على جبهة رسول الله وأرنبته تصديق رؤياه ( وقد رواه البخارى بهذا اللفظ وقال الحميدى يحتج بهذا الحديث أن لا تمسح الجبهة في الصلاة بل تمسح بعد الصلاة لأن النبى صلى الله عليه وسلم رؤى الماء في أرنبته وجبهته بعد ما صلى
قلت كره العلماء كأحمد وغيره مسح الجبهة في الصلاة من التراب ونحوه الذى يعلق بها في السجود وتنازعوا في مسحه بعد الصلاة على قولين هما روايتان عن أحمد كالقولين اللذين هما روايتان عن أحمد في مسح ماء الوضوء بالمنديل وفى إزالة خلوف فم الصائم بعد الزوال بالسواك ونحو ذلك مما هو من أثر العبادة وعن أبى حميد الساعدى ( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد مكن جبهته بالأرض ويجافى يديه عن جنبيه ووضع يديه حذو منكبيه ( رواه أبو داود والترمذى وقال حديث حسن صحيح وعن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله وسلم يسجد على الأرض واضعا جبهته وأنفه في سجوده رواه أحمد
