شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص176

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دائما بل أحيانا كأنه كان إذا إشتد الحر يتقى بها الحر ونحو ذلك بدليل ما قد تقدم من حديث أبى سعيد أنه رأى أثر الماء والطين في جبهته وأنفه فلم يكن في هذا حجة لمن يتخذ السجادة يصلى عليها دائما

والثانى قد ذكروا أنها كانت لموضع سجوده لم تكن بمنزلة السجادة التى تسع جميع بدنه كأنه كان يتقى بها الحر هكذا قال أهل الغريب قالوا ( الخمرة ( كالحصير الصغير تعمل من سعف النخل وتنسج بالسيور والخيوط وهى قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف فإذا كبرت عن ذلك فهي حصير سميت بذلك لسترها الوجه والكعبين من حر الأرض وبردها وقيل لأنها تخمر وجه المصلى أى تستره وقيل لأن خيوطها مستورة بسعفها وقد قال بعضهم في حديث إبن عباس ( جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التى كان قاعدا عليها فإحترقت منها مثل موضع درهم ( قال وهذا ظاهر في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها لكن هذا الحديث لا تعلم صحته والقعود عليها لا يدل على أنها طويلة بقدر ما يصلى عليها فلا يعارض ذلك ما ذكروه

الثالث ( أن الخمرة لم تكن لأجل إتقاء النجاسة أو الإحتراز منها

الصفحة السابقة الصفحة التالية