شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص177

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كما يعلل بذلك من يصلى على السجادة ويقول انه إنما يفعل ذلك للإحتراز من نجاسة المسجد أو نجاسة حصر المسجد وفرشه لكثرة دوس العامة عليه فإنه قد ثبت أنه كان يصلى في نعليه وأنه صلى بأصحابه في نعليه وهم في نعالهم وأنه امر بالصلاة في النعال لمخالفة اليهود وأنه أمر إذا كان بها أذى أن تدلك بالتراب ويصلى بها ومعلوم أن النعال تصيب الأرض وقد صرح في الحديث بأنه يصلى فيها بعد ذلك الدلك وإن اصابها أذى

فمن تكون هذه شريعته وسنته كيف يستحب أن يجعل بينه وبين الأرض حائلا لأجل النجاسة فإن المراتب أربع

أما الغلاة من الموسوسين فإنهم لا يصلون على الأرض ولا على ما يفرش للعامة على الأرض لكن على سجادة ونحوها وهؤلاء كيف يصلون في نعالهم وذلك أبعد من الصلاة على الأرض فإن النعال قد لاقت الطريق التى مشوا فيها وإحتمل أن تلقى النجاسة بل قد يقوى ذلك في بعض المواضع فإذا كانوا لا يصلون على ألارض مباشرين لها بأقدامهم مع ان ذلك الموقف الأصل فيه الطهارة ولا يلاقونه إلا وقت الصلاة فكيف بالنعال التى تكررت ملاقاتها للطرقات التى تمشى فيها البهائم والآدميون وهى مظنة النجاسة ولهذا هؤلاء إذا صلوا على جنازة وضعوا أقدامهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية