مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص180
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تكون نجسة مع أن الصلاة على ألأرض سنة ثابتة بالنقل المتواتر فقد قال ( جعلت لى ألأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتى أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ( ولا يشرع إتقاء الصلاة عليها لأجل هذا بل قد ثبت في صحيح البخارى عن إبن عمر قال ( كانت الكلاب تقبل وتدبر في مسجد رسول الله ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ( أو كما قال وفى سنن ابى داود ( تبول وتقبل وتدبر ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ( وهذا الحديث إحتج به من رأى أن النجاسة إذا اصابت الأرض فإنها تطهر بالشمس والريح ونحو ذلك كما هو أحد القولين في مذهب الشافعى وأحمد وغيرهما وهو مذهب ابى حنيفة
وإحتجوا أيضا بأن النبى أمر بذلك النعل النجس بالأرض وجعل التراب لها طهورا فإذا كان طهورا في إزالة النجاسة عن غيره فلآن يكون طهورا في إزالة النجاسة عن نفسه بطريق الأولى وهذا القول قد يقول به من لا يقول أن النجاسة تطهر بالإستحالة فإن أحد القولين في مذهب الشافعى وأحمد تطهر بذلك مع قول هؤلاء إن النجاسة لا تطهر بالإستحالة
وأما من قال إن النجاسة تطهر بالإستحالى كما هو إحدى الروايتين عن أحمد وأحد القولين في مذهب مالك وهو مذهب
