مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص185
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن النبى صلى في نعليه ثم خلعهما في اثناء الصلاة لما أخبره جبريل أن بهما أذى ومضى في صلاته ولم يستأنفها مع كون ذلك موجودا في اول الصلاة لكن لم يعلم به فتكلفه للخلع في أثنائها مع أنه لولا الحاجة لكان عبثا أو مكروها يدل على أنه مأمور به من إجتناب النجاسة مع العلم ومظنة تدل على العفو عنها في حال عدم العلم بها
وقد روى أبو داود أيضا عن أم جحدر العامرية أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب فقالت ( كنت مع رسول الله وعلينا شعارنا وقد ألقينا فوقه كساء فلما اصبح رسول الله أخذ الكساء فلبسه 4 ثم خرج فصلى الغداة ثم جلس فقال رجل يا رسول الله هذه لمعة من دم فقبض رسول الله ما يليها فبعث بها إلى مصرورة في يد غلام فقال إغسلى هذا وأجفيها وأرسلى بها إلى فدعوت بقصعتى فغسلتها ثم أجففتها فأعدتها إليه فجاء رسول الله نصف النهار وهى عليه (
وفى هذا الحديث لم يأمر المأمومين بالإعادة ولا ذكر لهم أنه يعيد وأن عليه الإعادة ولا ذكرت ذلك عائشة وظاهر هذا أنه لم يعد ولأن النجاسة من باب المنهى عنه في الصلاة وباب المنهى عنه
