شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص196

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلا فيه فإذا كان ليس له ملازمة مكان بعينه للصلاة كيف بمن يتحجر بقعة دائما هذا لو كان إنما يفعل فيها ما يبنى له المسجد من الصلاة والذكر ونحو ذلك فكيف إذا إتخذ المسجد بمنزلة البيوت فيه أكله وشربه ونومه وسائر أحواله التى تشتمل على مالم تبن المساجد له دائما فإن هذا يمنع بإتفاق المسلمين فإنما وقعت الرخصة في بعض ذلك لذوى الحاجة مثل ما كان أهل الصفة كان الرجل يأتى مهاجرا إلى المدينة وليس له مكان يأوى إليه فيقيم بالصفة إلى أن يتيسر له أهل أو مكان يأوى إليه ثم ينتقل ومثل المسكينة التى كانت تأوى إلى المسجد وكانت تقمه ومثل ما كان إبن عمر يبيت في المسجد وهو عزب لأنه لم يكن له بيت يأوى إليه حتى تزوج

ومن هذا الباب على بن أبى طالب لما تقاول هو وفاطمة ذهب إلى المسجد فنام فيه فيجب الفرق بين الأمر اليسير وذوى الحاجات وبين ما يصير عادة ويكثر وما يكون لغير ذوى الحاجات ولهذا قال إبن عباس لا تتخذوا المسجد مبيتا ومقيلا هذا ولم يفعل فيه إلا النوم فكيف ما ذكر من الأمور والعلماء قد تنازعوا في المعتكف هل ينبغى له ان يأكل في المسجد أو في بيته مع أنه مأمور بملازمة المسجد وأن لا يخرج منه إلا لحاجة

والأئمة كرهوا إتخاذ المقاصير في المسجد لما احدثها بعض الملوك لأجل الصلاة خاصة وأولئك إنما

الصفحة السابقة الصفحة التالية