مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص216
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لها كوسط الأنف وما يحاذيه من الجبهة والذقن ونحو ذلك أو يكون الشخص مستقبلا لما يستقبله إذا وجه إليه وجهه وإن لم يحاذه بوسط وجهه فهذا أصل المسألة
ومعلوم أن الناس قد سن لهم أن يستقبلوا الخطيب بوجوههم ونهوا عن إستقبال القبلة بغائط أو بول وامثال ذلك مما لم يشترط فيه أن يكون الإستقبال بوسط الوجه والبدن بل لو كان منحرفا إنحرافا يسيرا لم يقدح ذلك في الإستقبال
والإسم إن كان له حد في الشرع رجع إليه وإلا رجع إلى حده في اللغة والعرف والإستقبال هنا دل عليه الشرع واللغة والعرف وأما الشارع فقال ( مابين المشرق والمغرب قبلة ( ومعلوم أن من كان بالمدينة والشام ونحوهما إذا جعل المشرق عن يساره والمغرب عن يمينه فهو مستقبل للكعبة ببدنه بحيث يمكن أن يخرج من وجهه خط مستقيم إلى الكعبة ومن صدره وبطنه لكن قد لا يكون ذلك الخط من وسط وجهه وصدره فعلم أن الإستقبال بالوجه أعم من ان يختص بوسطه فقط والله أعلم
