مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص218
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المسلمين في جميع العبادات الصلاة والطهارة والزكاة والحج والصيام والعتق والجهاد وغير ذلك ولو تكلم بلسانه بخلاف ما نوى في قلبه كان الإعتبار بما نوى بقلبه لا باللفظ ولو تكلم بلسانه ولم تحصل النية في قلبه لم يجزئ ذلك بإتفاق أئمة المسلمين
فإن النية هي من جنس القصد ولهذا تقول العرب نواك الله بخير أى قصدك بخير وقول النبى ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ( مراده بالنية النية التى في القلب دون اللسان بإتفاق أئمة المسلمين الأئمة الأربعة وغيرهم
وسبب الحديث يدل على ذلك فإن سببه ان رجلا هاجر من مكة إلى المدينة ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فسمى مهاجر أم قيس فخطب النبى على المنبر وذكر هذا الحديث وهذا كان نيته في قلبه
والجهر بالنية لا يجب ولا يستحب بإتفاق المسلمين بل الجاهر بالنية مبتدع مخالف للشريعة إذا فعل ذلك معتقدا أنه من الشرع فهو جاهل ضال يستحق التعزير وإلا العقوبة على ذلك إذا أصر
