مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في أولها وأراد الشافعى بذلك التكبير الواجب في أولها فظن هذا الغالط أن الشافعى أراد النطق بالنية فغلطه أصحاب الشافعى جميعهم
ولكن تنازع العلماء هل يستحب التلفظ بالنية سرا أم لا هذا فيه قولان معروفان للفقهاء
فقال طائفة من أصحاب ابى حنيفة والشافعى وأحمد يستحب التلفظ بها لكونه أوكد وقالت طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما لا يستحب التلفظ بها لأن ذلك بدعة لم تنقل عن رسول الله ولا عن اصحابه ولا أمر النبى أحدا من أمته أن يتلفظ بالنية ولا علم ذلك أحدا من المسلمين ولو كان هذا مشهورا مشروعا لم يهمله النبى وأصحابه مع أن الأمة مبتلاة به كل يوم وليلة
وهذا القول أصح الأقوال بل التلفظ بالنية نقص في العقل والدين أما في الدين فلأنه بدعة وأما في العقل فلأنه بمنزلة من يريد أن يأكل طعاما فيقول نويت بوضع يدى في هذا الإناء أنى أريد أن آخذ منه لقمة فأضعها في فمى فامضغها ثم أبلعها لأشبع مثل القائل الذى يقول نويت أصلى فريضة هذه الصلاة المفروضة على
