مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص239
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لأشبع وأنوى ألبس هذا الثوب لأستتر وأمثال ذلك من النيات الموجودة في القلب التى يستقبح النطق بها وقد قال الله تعالى أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وقال طائفة من السلف في قوله إنما نطعمكم لوجه الله قالوا لم يقولوه بألسنتهم وإنما علمه الله من قلوبهم فأخبر به عنهم
وبالجملة فلابد من النية في القلب بلا نزاع وأما التلفظ بها سرا فهل يكره أو يستحب فيه نزاع بين المتأخرين
وأما الجهر بها فهو مكروه منهى عنه غير مشروع بإتفاق المسلمين وكذلك تكريرها أشد واشد
وسواء في ذلك الإمام والمأموم والمنفرد فكل هؤلاء لا يشرع لأحد منهم أن يجهر بلفظ النية ولا يكررها بإتفاق المسلمين بل ينهون عن ذلك بل جهر المنفرد بالقراءة إذا كان فيه اذى لغيره لم يشرع كما خرج النبى على أصحابه وهم يصلون فقال ( أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة )
وأما المأموم فالسنة له المخافتة بإتفاق المسلمين لكن إذا جهر أحيانا
