مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص240
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بشيء من الذكر فلا بأس كالإمام إذا أسمعهم أحيانا الآية في صلاة السر فقد ثبت في الصحيح عن أبى قتادة أنه أخبر عن النبى أنه كان في صلاة الظهر والعصر يسمعهم الآية أحيانا ( وثبت في الصحيح ان من الصحابة المأمومين من جهر بدعاء حين إفتتاح الصلاة وعند رفع رأسه من الركوع ولم ينكر النبى صلى الله عليه وسلم ذلك ومن أصر على فعل شيء من البدع وتحسينها فإنه ينبغى أن يعزر تعزيرا يردعه وأمثاله عن مثل ذلك
ومن نسب إلى رسول الله الباطل خطأ فإنه يعرف فإن لم ينته عوقب ولا يحل لأحد أن يتكلم في الدين بلا علم ولا يعين من تكلم في الدين بلا علم أو أدخل في الدين ما ليس منه
وأما قول القائل كل يعمل في دينه الذى يشتهى فهي كلمة عظيمة يجب أن يستتاب منها وإلا عوقب بل الإصرار على مثل هذه الكلمة يوجب القتل فليس لأحد أن يعمل في الدين إلا ما شرعه الله ورسوله دون ما يشتهيه ويهواه قال الله تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله وقال ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وقال تعالى أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا
