مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص31
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عند كثير من العلماء للسفر والمرض ونحو ذلك من الأعذار
وأما تأخير صلاة النهار إلى الليل وتأخير صلاة الليل إلى النهار فلا يجوز لمرض ولا لسفر ولا لشغل من الأشغال ولا لصناعة باتفاق العلماء بل قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الجمع بين صلاتين من غير عذر من الكبائر لكن المسافر يصلى ركعتين ليس عليه أن يصلى أربعا بل الركعتان تجزئ المسافر في سفر القصر باتفاق العلماء
ومن قال أنه يجب على كل مسافر أن يصلي أربعا فهو بمنزلة من قال إنه يجب على المسافر أن يصوم شهر رمضان وكلاهما ضلال مخالف لاجماع المسلمين يستتاب قائله فان تاب وإلا قتل والمسلمون متفقون على أن المسافر إذا صلى الرباعية ركعتين والفجر ركعتين والمغرب ثلاثا وأفطر شهر رمضان وقضاه أجزأه ذلك
وأما من صام في السفر شهر رمضان أو صلى أربعا ففيه نزاع مشهور بين العلماء منهم من قال لا يجزئه ذلك فالمريض له أن يؤخر الصوم بإتفاق المسلمين وليس له أن يؤخر الصلاة بإتفاق المسلمين والمسافر له أن يؤخر الصيام بإتفاق المسلمين وليس له أن يؤخر الصلاة بإتفاق المسلمين
