مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص34
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا ينقضه الا ما ينقض الوضوء أو القدرة على إستعمال الماء وهذا مذهب أبى حنيفة وأحد الأقوال في مذهب أحمد وغيره فان النبى قال ( الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك فإن ذلك خير ( قال الترمذى حديث حسن صحيح
وإذا كان عليه نجاسة وليس عنده ما يزيلها به صلى في الوقت وعليه النجاسة كما صلى عمر بن الخطاب وجرحه يثعب دما ولم يؤخر الصلاة حتى خرج الوقت
ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا فقيل يصلى عريانا وقيل يصلى فيه ويعيد وقيل يصلى فيه ولايعيد وهذا أصح أقوال العلماء فإن الله لم يأمر العبد أن يصلي الفرض مرتين الا اذا لم يفعل الواجب الذى يقدر عليه في المرة الأولى مثل أن يصلى بلا طمأنينة فعليه أن يعيد الصلاة كما أمر النبى من صلى ولم يطمئن أن يعيد الصلاة وقال ( ارجع فصل فانك لم تصل (
وكذلك من نسي الطهارة وصلى بلا وضوء فعليه أن يعيد كما أمر النبى من توضأ وترك لمعة في قدمه لم يمسها الماء أن يعيد الوضوء والصلاة
