مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص37
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن قيل هذا يسمى قضاء أو أداء
قيل الفرق بين اللفظين هو فرق إصطلاحى لا أصل له في كلام الله ورسوله فإن الله تعالى سمى فعل العبادة في وقتها قضاء كما قال في الجمعة فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وقال تعالى فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله مع أن هذين يفعلان في الوقت و ( القضاء ( في لغة العرب هو إكمال الشيء وإتمامه كما قال تعالى فقضاهن سبع سماوات أي أكملهن وأتمهن فمن فعل العبادة كاملة فقد قضاها وإن فعلها في وقتها
وقد إتفق العلماء فيما أعلم على أنه لو إعتقد بقاء وقت الصلاة فنواها أداء ثم تبين أنه صلى بعد خروج الوقت صحت لأنه ولو إعتقد خروجه فنواها قضاء ثم تبين له بقاء الوقت أجزأته صلاته
وكل من فعل العبادة في الوقت الذي أمر به أجزأته صلاته سواء نواها أداء أو قضاء والجمعة تصح سواء نواها أداء أو قضاء إذ أراد القضاء المذكور في القرآن والنائم والناسي إذا صليا وقت الذكر والإنتباه فقد صليا في الوقت الذي أمرا بالصلاة فيه وإن كانا قد صليا بعد خروج الوقت المشروع لغيرهما فمن سمى ذلك قضاء بإعتبار هذا المعنى وكان في لغته أن القضاء فعل العبادة بعد خروج الوقت المقدر شرعا
