مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص110
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اصحابه ونقلوا قنوت عمر وعلي على من كانوا يحاربونهم
فكيف يكون النبى ( ( يقنت دائما في الفجر أو غيرها ويدعو بدعاء راتب ولم ينقل هذا عن النبى ( ( لا في خبر صحيح ولا ضعيف بل أصحاب النبى ( ( الذين هم أعلم الناس بسنته وأرغب الناس في اتباعها كابن عمر وغيره أنكروا حتى قال بن عمر ( ما رأينا ولا سمعنا ( وفى رواية ( أرأيتكم قيامكم هذا تدعون ما رأينا ولا سمعنا ( أفيقول مسلم ان النبى ( ( كان يقنت دائما وبن عمر يقول ما رأينا ولا سمعنا وكذلك غير بن عمر من الصحابة عدوا ذلك من الأحداث المبتدعة
ومن تدبر هذه الأحاديث في هذا الباب علم علما يقينا قطعيا ان النبى ( ( لم يكن يقنت دائما في شيء من الصلوات كما يعلم علما ( يقينيا ( أنه لم يكن يداوم على القنوت في الظهر والعشاء والمغرب فان من جعل القنوت في هذه الصلوات سنة راتبة يحتج بما هو من جنس حجة الجاعلين له في الفجر سنة راتبة ولا ريب أنه قد ثبت في الصحيح عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قنت في هذه الصلوات لكن الصحابة بينوا الدعاء الذى كان يدعو به والسبب الذى قنت له وأنه ترك ذلك عند حصول المقصود نقلوا ذلك في
