شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص111

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قنوت الفجر وفى قنوت العشاء أيضا

والذى يوضح ذلك أن الذين جعلوا من سنة الصلاة أن يقنت دائما بقنوت الحسن بن على أو بسورتى أبى ليس معهم الا دعاء عارض والقنوت فيها اذا كان مشروعا كان مشروعا للامام والمأموم والمنفرد بل وأوضح من هذا أنه لو جعل جاعل قنوت الحسن أو سورتى أبى سنة راتبة في المغرب والعشاء لكان حاله شبيها بحال من جعل ذلك سنة راتبة في الفجر اذ هؤلاء ليس معهم في الفجر الا قنوت عارض بدعاء يناسب ذلك العارض ولم ينقل مسلم دعاء في قنوت غير هذا كما لم ينقل ذلك في المغرب والعشاء وإنما وقعت الشبهة لبعض العلماء في الفجر لأن القنوت فيها كان أكثر وهى أطول والقنوت يتبع الصلاة وبلغهم أنه داوم عليه فظنوا أن السنة المداومة عليه ثم لم يجدوا معهم سنة بدعائه فسنوا هذه الادعية المأثورة في الوتر مع أنهم لا يرون ذلك سنة راتبة في الوتر

وهذا النزاع الذى وقع في القنوت له نظائر كثيرة في الشريعة فكثيرا ما يفعل النبى ( ( لسبب فيجعله بعض الناس سنة ولا يميز بين السنة الدائمة والعارضة وبعض الناس يرى أنه لم يكن يفعله في أغلب الأوقات فيراه بدعة ويجعل فعله في بعض الأوقات مخصوصا أو منسوخا ان كان قد بلغه ذلك مثل صلاة التطوع في جماعة فانه قد ثبت عنه في الصحيح ( أنه صلى بالليل وخلفه بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية