مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عباس مرة ( و ( حذيفة بن اليمان مرة ( وكذلك غيرهما وكذلك صلى بعتبان بن مالك في بيته التطوع جماعة وصلى بأنس بن مالك وأمه واليتيم في داره فمن الناس من يجعل هذا فيما يحدث من ( صلاة الالفية ( ليلة نصف شعبان والرغائب ونحوهما مما يداومون فيه على الجماعات
ومن الناس من يكره التطوع لأنه رأى أن الجماعة انما سنت في الخمس كما أن الأذان انما سن في الخمس ومعلوم أن الصواب هو ما جاءت به السنة فلا يكره أن يتطوع في جماعة كما فعل النبى ( ( ولا يجعل ذلك سنة راتبة كمن يقيم للمسجد اماما راتبا يصلى بالناس بين العشائين أو في جوف الليل كما يصلى بهم الصلوات الخمس كما ليس له أن يجعل للعيدين وغيرهما اذانا كأذان الخمس ولهذا أنكر الصحابة على من فعل هذا من ولاة الأمور اذ ذاك
ويشبه ذلك من بعض الوجوه تنازع العلماء في مقدار القيام في رمضان فانه قد ثبت أن أبى بن كعب كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام رمضان ويوتر بثلاث فرأى كثير من العلماء أن ذلك هو السنة لأنه أقامه بين المهاجرين والانصار ولم ينكره منكر واستحب آخرون تسعة وثلاثين ركعة بناء على أنه عمل أهل المدينة القديم
