شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص114

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومما يناسب هذا أن الله تعالى لما فرض الصلوات الخمس بمكة فرضها ركعتين ركعتين ثم أقرت في السفر وزيد في صلاة الحضر كما ثبت ذلك في الصحيح عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت ( لما هاجر إلى المدينة زيد في صلاة الحضر وجعلت صلاة المغرب ثلاثا لأنها وتر النهار وأما صلاة الفجر فأقرت ركعتين لأجل تطويل القراءة فيها فاغنى ذلك عن تكثير الركعات (

وقد تنازع العلماء أيما أفضل اطالة القيام أم تكثير الركوع والسجود أم هما سواء على ثلاثة أقوال وهى ثلاث روايات عن أحمد

وقد ثبت عنه في الصحيح ( أى الصلاة أفضل قال طول القنوت ( وثبت عنه أنه قال ( إنك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ( وقال لربيعة بن كعب ( أعنى على نفسك بكثرة السجود (

ومعلوم أن السجود في نفسه أفضل من القيام ولكن ذكر القيام أفضل وهو القراءة وتحقيق الأمر أن الأفضل في الصلاة أن تكون معتدلة فاذا أطال القيام يطيل الركوع والسجود كما كان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( يصلى بالليل كما رواه حذيفة وغيره وهكذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية