مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كانت صلاته الفريضة وصلاة الكسوف وغيرهما كانت صلاته معتدلة فان فضل مفضل اطالة القيام والركوع والسجود مع تقليل الركعات وتخفيف القيام والركوع والسجود مع تكثير الركعات فهذان متقاربان وقد يكون هذا أفضل في حال كما أنه لما صلى الضحى يوم الفتح صلى ثمانى ركعات يخففهن ولم يقتصر على ركعتين طويلتين وكما فعل الصحابة في قيام رمضان لما شق على المأمومين اطالة القيام
وقد تبين بما ذكرناه أن القنوت يكون عند النوازل وان الدعاء في القنوت ليس شيئا معينا ولا يدعو بما خطر له بل يدعو من الدعاء المشروع بما يناسب سبب القنوت كما أنه اذا دعا في الاستسقاء دعا بما يناسب المقصود فكذلك اذا دعا في الاستنصار دعا بما يناسب المقصود كما لو دعا خارج الصلاة لذلك السبب فانه كان يدعو بما يناسب المقصود فهذا هو الذى جاءت به سنة رسول الله ( ( وسنة خلفائه الراشدين
ومن قال إنه من أبعاض الصلاة التى يجبر بسجود السهو فانه بنى ذلك على أنه سنة يسن المداومة عليه بمنزلة التشهد الأول ونحوه وقد تبين أن الأمر ليس كذلك فليس بسنة راتبة ولا يسجد له لكن من اعتقد ذلك متأولا في ذلك له تأويله كسائر موارد الاجتهاد
ولهذا ينبغى للمأموم أن يتبع امامه فيما يسوغ فيه الاجتهاد
