مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص125
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبى ( ( قال ( من صلى في يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة تطوعا غير فريضة بنى الله له بيتا في الجنة ورويت في السنن أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر ( وليس في الصحيح سوى هذه الأحاديث الثلاثة حديث بن عمر وعائشة وأم حبيبة وأما قبل العصر فلم يقل أحد أن النبى ( ( كان يصلى قبل العصر الا وفيه ضعف بل خطأ كحديث يروى عن على أنه كان يصلى نحو ستة عشر ركعة منها قبل العصر وهو مطعون فيه فان الذين اعتنوا بنقل تطوعاته كعائشة وبن عمر بينوا ما كان يصليه وكذلك الصلاة قبل المغرب وقبل العشاء لم يكن يصليها لكن كان اصحابه يصلون قبل المغرب بين الأذان والاقامة وهو يراهم فلا ينكر ذلك عليهم وثبت عنه في الصحيح أنه قال بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة فهذا يبين أن الصلاة قبل العصر والمغرب والعشاء حسنة وليست بسنة فمن أحب أن يصلى قبل العصر كما يصلى قبل المغرب والعشاء على هذا الوجه فحسن واما ان يعتقد أن ذلك سنة راتبة كان يصليها النبى ( ( كما يصلى قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب فهذا خطأ والصلاة مع المكتوبة ثلاث درجات ( إحداها ( سنة الفجر والوتر فهاتان أمر بهما النبى ( ( ولم يأمر بغيرهما وهما سنة باتفاق الأئمة وكان النبى ( صلى الله
