شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص133

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

صلى التطوع في جماعة أحيانا ولم يداوم عليه الا ما ذكر وكان أصحابه اذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم أن يقرأ والباقى يستمعون وكان عمر بن الخطاب يقول لأبى موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون وقد روى أن النبى ( ( خرج على أهل الصفة ومنهم واحد يقرأ فجلس معهم وقد روى في الملائكة السيارين الذين يتبعون مجالس الذكر الحديث المعروف فلو أن قوما اجتمعوا بعض الليالى على صلاة تطوع من غير أن يتخذوا ذلك عادة راتبة تشبه السنة الراتبة لم يكره لكن اتخاذه عادة دائرة بدوران الاوقات مكروه لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع ولو ساغ ذلك لساغ أن يعمل صلاة أخرى وقت الضحى أو بين الظهر والعصر أو تراويح في شعبان أو أذان في العيدين أو حج إلى الصخرة ببيت المقدس وهذا تغيير لدين الله وتبديل له وهكذا القول في ليلة المولد وغيرها والبدع المكروهة ما لم تكن مستحبة في الشريعة وهى أن يشرع ما لم يأذن به الله فمن جعل شيئا دينا وقربة بلا شرع من الله فهو مبتدع ضال وهو الذى عناه النبى ( ( بقوله ( كل بدعة ضلالة ( فالبدعة ضد الشرعة والشرعة ما أمر الله به ورسوله أمر ايجاب أو أمر استحباب وان لم يفعل على عهده كالاجتماع في التراويح على امام واحد وجمع القرآن في المصحف وقتل أهل الردة والخوارج ونحو ذلك وما لم يشرعه الله ورسوله فهو بدعة وضلالة مثل تخصيص

الصفحة السابقة الصفحة التالية