مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص134
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مكان أو زمان بإجتماع على عبادة فيه كما خص الشارع أوقات الصلوات وأيام الجمع والأعياد وكما خص مكة بشرفها والمساجد الثلاثة وسائر المساجد بما شرعه فيها من الصلوات وأنواع العبادات كل بحسبه وبهذا التفسير يظهر الجمع بين أدلة الشرع من النصوص والإجماعات فإن المراد بالبدعة ضد الشرعة وهو مالم يشرع في الدين فمتى ثبت بنص أو إجماع في فعل أنه مما يحبه الله ورسوله خرج بذلك عن أن يكون بدعة وقد قررت ذلك مبسوطا في قاعدة كبيرة من القواعد الكبار
وقال رحمه الله
( صلاة الرغائب ( بدعة بإتفاق ائمة الدين لم يسنها رسول الله ( ( ولا أحد من خلفائه ولا أستحبها أحد من أئمة الدين كمالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة والثورى والأوزاعى والليث وغيرهم والحديث المروي فيها كذب بإجماع أهل المعرفة بالحديث وكذلك الصلاة التى تذكر أول ليلة جمعة من رجب وفي ليلة المعراج والفية نصف شعبان والصلاة يوم الأحد والأثنين وغير هذا من أيام الأسبوع وان كان قد ذكرها طائفة من المصنفين في الرقائق فلا نزاع بين أهل المعرفة بالحديث أن أحاديثه كلها موضوعة ولم يستحبها أحد من أئمة الدين وفى صحيح مسلم
