مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص59
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في حال الخضوع والذل كما كره أن يقرأ مع الجنازة وكما كره أكثر العلماء قراءته في الحمام
وما بعد التشهد هو حال الدعاء المشروع بفعل النبى ( ( وامره والدعاء فيه أفضل بل هو المشروع دون القراءة والذكر وكذلك الطواف وبعرفة ومزدلفة وعند رمى الجمار المشروع هناك هو الذكر والدعاء وقد تنازع العلماء في القراءة في الطواف هل تكره أم لا تكره على قولين مشهورين
( والنوع الثانى ( أن يكون العبد عاجزا عن العمل الأفضل اما عاجزا عن اصله كمن لا يحفظ القرآن ولا يستطيع حفظه كالأعرابى الذى سأل النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أو عاجزا عن فعله على وجه الكمال مع قدرته على فعل المفضول على وجه الكمال ومن هنا قال من قال ان الذكر أفضل من القرآن فان الواحد من هؤلاء قد يخبر عن حاله وأكثر السالكين بل العارفين منهم انما يخبر أحدهم عما ذاقه ووجده لا يذكر أمرا عاما للخلق اذ المعرفة تقتضى امورا معينة جزئية والعلم يتناول أمرا عاما كليا فالواحد من هؤلاء يجد في الذكر من اجتماع قلبه وقوة ايمانه واندفاع الوسواس عنه ومزيد السكينة والنور والهدى ما لا يجده في قراءة القرآن بل اذا قرأ القرآن لا يفهمه أو لا يحضر قلبه وفهمه ويلعب عليه الوسواس
