مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رجلا فقال ( ما اسمك قال يزيد قال يا أبا بكر يزيد امرنا ( وأما الطيرة بأن يكون قد فعل أمرا متوكلا على الله أو يعزم عليه فيسمع كلمة مكروهة مثل ما يتم أو ما يفلح ونحو ذلك فيتطير ويترك الأمر فهذا منهى عنه كما في الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمى قال ( قلت يا رسول الله منا قوم يتطيرون قال ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم ( فنهى النبى ( ( أن تصد الطيرة العبد عما أراد فهو في كل واحد من محبته للفأل وكراهته للطيرة انما يسلك مسلك الاستخارة لله والتوكل عليه والعمل بما شرع له من الاسباب لم يجعل الفأل آمرا له وباعثا له على الفعل ولا الطيرة ناهية له عن الفعل وانما يأتمر وينتهى عن مثل ذلك أهل الجاهلية الذين يستقسمون بالأزلام وقد حرم الله الاستقسام بالأزلام في آيتين من كتابه وكانوا اذا أرادوا أمرا من الامور أحالوا به قداحا مثل السهام أو الحصى أو غير ذلك وقد علموا على هذا علامة الخير وعلى هذا علامة الشر وآخر غفل فاذا خرج هذا فعلوا واذا خرج هذا تركوا واذا خرج الغفل أعادوا الاستقسام
فهذه الانواع التى تدخل في ذلك مثل الضرب بالحصى والشعير واللوح والخشب والورق المكتوب عليه حروف أبجد أو أبيات من
