شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص70

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أيما افضل هذا أم تكثير الركوع والسجود مع تخفيف القيام ويكون هذا قد عدل بين القيام وبين الركوع والسجود فخفف الجميع

( والصورة الثانية ( أن يطيل القيام فيطيل معه الركوع والسجود فيقال ايما أفضل هذا أم أن يكثر من الركوع والسجود والقيام وهذا قد عدل بين القيام والركوع والسجود في النوعين لكن أيما افضل تطويل الصلاة قياما وركوعا وسجودا أم تكثير ذلك مع تخفيفها فهذه الصورة ذكر أبو محمد وغيره فيها ثلاث روايات وكلام غيره يقتضى أن النزاع في الصورة الاولى أيضا

والصواب في ذلك أن الصورة الاولى تقليل الصلاة مع كثرة الركوع والسجود وتخفيف القيام أفضل من تطويل القيام وحده مع تخفيف الركوع والسجود ومن فضل تطويل القيام احتجوا بالحديث الصحيح أن رسول الله ( ( سئل أى الصلاة افضل فقال ( طول القنوت ( وظنوا أن المراد بطول القنوت طول القيام وان كان مع تخفيف الركوع والسجود وليس كذلك فان القنوت هو دوام العبادة والطاعة ويقال لمن أطال السجود أنه قانت قال تعالى ( أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ( فجعله قانتا في حال السجود كما هو قانت في حال القيام وقدم السجود على القيام

الصفحة السابقة الصفحة التالية