شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص71

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفى الآية الاخرى قال ( والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ( ولم يقل قنوتا فالقيام ذكره بلفظ القيام لا بلفظ القنوت وقال تعالى ( وقوموا لله قانتين ( فالقائم قد يكون قانتا وقد لا يكون وكذلك الساجد فالنبى ( ( بين أن طول القنوت أفضل الصلاة وهو يتناول القنوت في حال السجود وحال القيام وهذا الحديث يدل على الصورة الثانية وان تطويل الصلاة قياما وركوعا وسجودا أولى من تكثيرها قياما وركوعا وسجودا لأن طول القنوت يحصل بتطويلها لا بتكثيرها وأما تفضيل طول القيام مع تخفيف الركوع والسجود على تكثير الركوع والسجود فغلط

فان جنس السجود أفضل من جنس القيام من وجوه متعددة

( أحدها ( أن السجود بنفسه عبادة لا يصلح أن يفعل الا على وجه العبادة لله وحده والقيام لا يكون عبادة الا بالنية فان الانسان يقوم في أمور دنياه ولا ينهى عن ذلك

( الثانى ( أن الصلاة المفروضة لابد فيها من السجود وكذلك كل صلاة فيها ركوع لابد فيها من سجود لا يسقط السجود فيها بحال من الاحوال فهو عماد الصلاة وأما القيام فيسقط في التطوع دائما وفى الصلاة على الراحلة في السفر وكذلك يسقط القيام في الفرض عن المريض وكذلك عن المأموم اذا صلى امامه جالسا كما

الصفحة السابقة الصفحة التالية