مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص76
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( الوجه السادس ( ان الله تعالى قال ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ( وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة ( أنه اذا تجلى لهم يوم القيامة سجد له المؤمنون ومن كان يسجد في الدنيا رياء يصير ظهره مثل الطبق (
فقد أمروا بالسجود في عرصات القيامة دون غيره من أجزاء الصلاة فعلم أنه افضل من غيره
( الوجه السابع ( أنه قد ثبت في الاحاديث الصحيحة أن الرسول اذا طلب منه الناس الشفاعة يوم القيامة قال ( فأذهب فاذا رأيت ربى خررت له ساجدا وأحمد ربى بمحامد يفتحها على لا أحسنها الآن ( فهو اذا رآه سجد وحمد وحينئذ يقال له ( أى محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع ( فعلم أنه أفضل من غيره
( الوجه الثامن ( أن الله تعالى قال ( كلا لا تطعه واسجد واقترب ( وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبى ( ( أنه قال ( اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ( وهذا نص في أنه في حال السجود أقرب إلى الله منه في غيره وهذا صريح في فضيلة السجود على غيره والحديث رواه مسلم في صحيحه عن ابى هريرة
