مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص97
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسجدتين قبل الفجر أى ركعتين
ولعل بعض الناس يقول هاتان الركعتان اللتان كان النبى ( ( يصليهما بعد الوتر جالسا نسبتها إلى وتر الليل نسبة ركعتى المغرب إلى وتر النهار فان النبى ( ( قال ( المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل ( رواه أحمد في المسند
فاذا كانت المغرب وتر النهار فقد كان النبى ( ( يصلى بعد المغرب ركعتين ولم يخرج المغرب بذلك عن أن يكون وترا لأن تلك الركعتين هما تكميل الفرض وجبر لما يحصل منه من سهو ونقص كما جاءت السنن عن النبى ( ( أنه قال ( إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى قال الا عشرها ( فشرعت السنن جبرا لنقص الفرائض فالركعتان بعد المغرب لما كانتا جبرا للفرض لم يخرجها عن كونها وترا كما لو سجد سجدتى السهو فكذلك وتر الليل جبره النبى ( ( بركعتين بعده ولهذا كان يجبره اذا أوتر بتسع أو سبع أو خمس لنقص عدده عن احدى عشرة فهنا نقص العدد نقص ظاهر
وان كان يصليهما اذا أوتر باحدى عشرة كان هناك جبرا لصفة
