شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 23

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص101

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن قال المتروك هو الدعاء على أولئك الكفار فلم تبلغه ألفاظ الحديث أو بلغته فلم يتأملها فان في الصحيحين عن عاصم الأحول قال ( سألت انس بن مالك عن القنوت هل كان قبل الركوع أو بعده فقال قبل الركوع قال فان فلانا أخبرنى أنك قلت بعد الركوع قال كذب انما قنت رسول الله ( ( قبل الركوع أراه بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم مشركين دون أولئك وكان بينهم وبين رسول الله عهد وقنت ( ( شهرا يدعو عليهم وكذلك الحديث الذى رواه أحمد والحاكم عن الربيع بن أنس عن أنس أنه قال ( ما زال رسول الله ( ( يقنت حتى فارق الدنيا ( جاء لفظه مفسرا ( أنه ما زال يقنت قبل الركوع ( والمراد هنا بالقنوت طول القيام لا الدعاء كذلك جاء مفسرا ويبينه ما جاء في الصحيحين عن محمد بن سيرين قال ( قلت لأنس قنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( في صلاة الصبح قال نعم بعد الركوع يسيرا ( فأخبر أن قنوته كان يسيرا وكان بعد الركوع فلما كان لفظ القنوت هو ادامة الطاعة سمى كل تطويل في قيام أو ركوع أو سجود قنوتا كما قال تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ( ولهذا لما سئل بن عمر رضى الله عنهما عن القنوت الراتب قال ( ما سمعنا ولا رأينا ( وهذا قول

ومنهم من قال بل القنوت سنة راتبة حيث قد ثبت عن النبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية