مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( ( أنه قنت وروى عنه ( أنه ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ( وهذا قول الشافعى ثم من هؤلاء من استحبه في جميع الصلوات لما صح عن النبى ( ( أنه قنت فيهن وجاء ذلك من غير وجه في المغرب والعشاء الآخرة والظهر لكن لم يرو أحد أنه قنت قنوتا راتبا بدعاء معروف فاستحبوا أن يدعو فيه بقنوت الوتر الذى علمه النبى ( ( للحسن بن على وهو ( اللهم اهدني فيمن هديت ( إلى آخره
وتوسط آخرون من فقهاء الحديث وغيرهم كأحمد وغيره فقالوا قد ثبت أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( قنت للنوازل التى نزلت به من العدو في قتل أصحابه أو حبسهم ونحو ذلك فانه قنت مستنصرا كما استسقى حين الجدب فاستنصاره عند الحاجة كاسترزاقه عند الحاجة اذ بالنصر والرزق قوام أمر الناس كما قال تعالى ( الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( وكما قال النبى ( ( وهل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واستغفارهم ( وكما قال في صفة الابدال ( بهم ترزقون وبهم تنصرون ( وكما ذكر الله هذين النوعين في سورة الملك وبين أنهما بيده سبحانه في قوله ( أمن هذا الذى هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ان الكافرون الا في غرور أمن هذا الذى يرزقكم ان أمسك رزقه ( ثم ترك القنوت وجاء مفسرا أنه تركه لزوال ذلك السبب
