مجموع الفتاوى — ج 24
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج24 ص271
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والاستصباح به وأقرهم النبى صلى الله عليه وسلم على ذلك وإنما نهاهم عن ثمنه
ولهذا رخص من لم يقل بطهارة جلود الميتة بالدباغ في الانتفاع بها في اليابسات في أصح القولين وفى المائعات التى لا تنجسها
وسئل
عمن يتداوى بالخمر ولحم الخنزير وغير ذلك من المحرمات هل يباح للضرورة أم لا وهل هذه الآية ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ( في إباحة ما ذكر أم لا
فأجاب
لا يجوز التداوى بذلك بل قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه سئل عن الخمر يتداوى بها فقال ( إنها داء وليست بدواء ( وفى السنن عنه أنه نهى عن الدواء بالخبيث وقال ( ان الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها (
وليس ذلك بضرورة فإنه لا يتيقن الشفاء بها كما يتيقن الشبع باللحم المحرم ولأن الشفاء لا يتعين له طريق بل يحصل بأنواع
