مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك كون الشمس حاذت البرج الفلانى أو الفلانى هذا أمر لا يدرك بالأبصار وإنما يدرك بالحساب الخفى الخاص المشكل الذى قد يغلط فيه وإنما يعلم ذلك بالإحساس تقريبا فانه إذا انصرم الشتاء ودخل الفصل الذى تسميه العرب الصيف ويسميه الناس الربيع كان وقت حصول الشمس في نقطة الاعتدال الذى هو أول الحمل وكذلك مثله في الخريف فالذى يدرك بالاحساس الشتاء والصيف وما بينهما من الاعتدالين تقريبا فأما حصولها في برج بعد برج فلا يعرف إلا بحساب فيه كلفة وشغل عن غيره مع قلة جدواه
فظهر أنه ليس للمواقيت حد ظاهر عام المعرفة إلا الهلال
وقد إنقسمت عادات الامم في شهرهم وسنتهم القسمة العقلية وذلك ان كل واحد من الشهر والسنة اما ان يكونا عدديين أو طبيعيين أو الشهر طبيعيا والسنة عددية أو بالعكس
فالذين يعدونهما مثل من يجعل الشهر ثلاثين يوما والسنة اثني عشر شهرا والذين يجعلونهما طبيعيين مثل من يجعل الشهر قمريا والسنة شمسية ويلحق في آخر الشهور الايام المتفاوتة بين
