مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص138
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
السنتين فان السنة القمرية ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما وبعض يوم خمس أو سدس وانما يقال فيها ثلاثمائة وستون يوما جبرا للكسر في العادة عادة العرب في تكميل ما ينقص من التاريخ في اليوم والشهر والحول وأما
الشمسية فثلاثمائة وخمسة وستون يوما وبعض يوم ربع يوم ولهذا كان التفاوت بينهما أحد عشر يوما إلا قليلا تكون في كل ثلاثة وثلاثين سنة وثلث سنة سنة ولهذا قال تعالى ( ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ) قيل معناه ثلاثمائة سنة شمسية ( وازدادوا تسعا ) بحساب السنة القمرية ومراعاة هذين عادة كثير من الامم من اهل الكتابين بسبب تحريفهم واظنه كان عادة المجوس ايضا
واما من يجعل السنة طبيعية والشهر عدديا فهذا حساب الروم والسريانيين والقبط ونحوهم من الصابئين والمشركين ممن يعد شهر كانون ونحوه عددا ويعتبر السنة الشمسية بسير الشمس
فاما القسم الرابع فبأن يكون الشهر طبيعيا والسنة عددية فهو سنة المسلمين ومن وافقهم ثم الذين يجعلون السنة طبيعية لا يعتمدون
