شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 25

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص139

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على أمر ظاهر كما تقدم بل لابد من الحساب والعدد وكذلك الذين يجعلون الشهر طبيعيا ويعتمدون على الاجتماع لابد من العدد والحساب ثم ما يحسبونه أمر خفي ينفرد به القليل من الناس مع كلفة ومشقة وتعرض للخطأ

فالذي جاءت به شريعتنا أكمل الامور لأنه وقت الشهر بأمر طبيعي ظاهر عام يدرك بالابصار فلا يضل أحد عن دينه ولا يشغله مراعاته عن شيء من مصالحه ولا يدخل بسببه فيما لا يعنيه ولا يكون طريقا إلى التلبيس في دين الله كما يفعل بعض علماء اهل الملل بمللهم

وأما الحول فلم يكن له حد ظاهر في السماء فكان لابد فيه من الحساب والعدد فكان عدد الشهور الهلالية أظهر وأعم من ان يحسب بسير الشمس وتكون السنة مطابقة للشهور ولان السنين اذا اجتمعت فلابد من عددها في عادة جميع الامم اذ ليس للسنين اذا تعددت حد سماوي يعرف به عددها فكان عدد الشهور موافقا لعدد البروج جعلت السنة اثنى عشر شهرا بعدد البروج التى تكمل بدور الشمس فيها سنة شمسية فاذا دار القمر فيها كمل دورته السنوية وبهذا كله يتبين معنى قوله ( وقدره منازل لتعلموا عدد السنين

الصفحة السابقة الصفحة التالية