شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 25

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص153

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قد يكون تسعة وعشرين ردا على من يتهم أن الشهر المطلق هو ثلاثون كما توهم من توهم من المتقدمين وتبعهم على ذلك بعض الفقهاء في الشهر العددي فيجعلونه ثلاثين يوما بكل حال وعارضهم قوم فقالوا الشهر تسعة وعشرون واليوم الآخر زياة وهذا المعنى هو الذى صرح به النبى فقال ( الشهر هكذا وهكذا وهكذا والشهر هكذا وهكذا ( يعنى مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين فمن جزم بكونه ثلاثين أو تسعة وعشرين فقد اخطأ

والمعنى الثانى أن يكون أراد ان عدد الشهر اللازم الدائم هو تسعة وعشرون فاما الزائد فأمر جائز يكون في بعض الشهور ولا يكون في بعضها

والمقصود أن التسعة والعشرين يجب عددها واعتبارها بكل حال في كل وقت فلا يشرع الصوم بحال حتى يمضى تسعة وعشرون من شعبان ولابد أن يصام في رمضان تسعة وعشرون لا يصام اقل منها بحال وهذا المعنى هو الذى يفسر به رواية ايوب عن نافع ( انما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه ( أي انما الشهر اللازم الدائم الواجب تسعة وعشرون ولا يمكن ان يفسر

الصفحة السابقة الصفحة التالية