مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص154
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا اللفظ بالمعنى الاول لما فيه من الحصر
وقد قيل أن ذلك قد يكون اشارة إلى شهر بعينه لا إلى جنس الشهر أي إنما ذلك الشهر تسعة وعشرون كأنه الشهر الذى آلى فيه من أزواجه لكن هذا يدفعه قوله عقبه ( فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له ( فهذا يبين انه ذكر هذا لبيان الشرع العام المتعلق بجنس الشهر لا لشهر معين فانه قد بين انه ذكر هذا لاجل الصوم فلو اراد شهرا بعينه قد علم أنه تسعة وعشرون لكان إذا علم ان ذلك الشهر تسع وعشرون لم يفترق الحال بين الغم وعدمه ولم يقل ( فلا تصوموا حتى تروه ( ولأنه لا يعلم ذلك الا وقد رؤى هلال الصوم وحينئذ فلا يقال ( فان غم عليكم ( ولذلك حمل الأئمة كالامام أحمد قوله المطلق على انه لجنس الشهر لا لشهر معين وبنوا عليه احكام الشريعة قال حنبل بن إسحاق حدثنى أبو عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن قال أبو عبد الله قلت ليحيى الذين يقولون الملائى قال نعم عن الوليد بن عقبة قال صمنا على عهد على رضى الله عنه ثمان
