مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص160
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتارة لأسباب اخر وهذا كله انما يظهر من سياق الكلام وما اقترن به من القرائن اللفظية التى لا تخرجها عن كونها حقيقة عند الجمهور ولكون المركب قد صار موضوعا لذلك المعنى أو من القرائن الحالية التى تجعلها مجازا عند الجمهور
واما اذا اطلق الكلام مجردا عن القرينتين فمعناه السلب المطلق وهو كثير في الكلام فكذلك قوله ( انما الشهر تسع وعشرون ( وقوله ( الشهر تسع وعشرون ( حيث قصد به الحصر في النوع لما كان الله تعالى قد علق بالشهر احكاما كقوله ( شهر رمضان ( وقوله ( الحج اشهر معلومات ( وقوله ( شهرين متتابعين ( ونحو ذلك وكان من الافهام ما يسبق إلى ان مطلق الشهر ثلاثون يوما
ولعل بعض من لم يعد أيام الشهر يتوهم ان السنة ثلاثمائة وستون يوما وان كل شهر ثلاثون يوما فقال الشهر الثابت اللازم الذى لابد منه تسع وعشرون وزيادة اليوم قد تدخل فيه وقد تخرج منه كما يقول الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله فهذا هو الذى لابد منه وما زاد على ذلك فقد يجب على الانسان وقد يموت قبل الكلام فلا يكون الاسلام في حقه الا ما تكلم به
