مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص176
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بكمال الحج من تأخير النفر إلى الثالث من منى ولا يتعجل في النفر الاول ونحو ذلك من سنن الحج التى لو تركها الواحد لم يأثم وليس للامام تركها لأجل مصلحة عموم الحجيج من تحصيل كمال الحج وتمامه ولهذا لما اجتمع على عهد رسول الله عيدان فشهد العيد ثم رخص في الجمعة قال ( انا مجمعون ( فقال أحمد في المشهور عنه وغيره ان على الامام ان يقيم لهم الجمعة ليحصل الكمال لمن شهدهما وان جاز للآحاد الانصراف
ونظائره كثيرة مما يوجب أن يحفظ للأمة في أمرها العام في الازمنة والامكنة والاعمال كمال دينها الذى قال الله فيه ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا ( فما افضى إلى نقص كمال دينها ولو بترك مستحب يفضى إلى تركه مطلقا كان تحصيله واجبا على الكفاية اما على الأئمة واما على غيرهم فالكمال والفضل الذى يحصل برؤية الهلال دون الحساب يزول بمراعاة الحساب لو لم يكن فيه مفسدة
الوجه الثانى ما دلت عليه الاحاديث ما في قوله ( لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه ( كما ثبت ذلك عنه من حديث بن عمر فنهى عن الصوم قبل رؤيته وعن الفطر قبل
