مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص177
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رؤيته ولا يخلو النهى اما أن يكون عاما في الصوم فرضا ونفلا ونذرا وقضاء أو يكون المراد فلا تصوموا رمضان حتى تروه وعلى التقديرين فقد نهى ان يصام رمضان قبل الرؤية والرؤية الاحساس والابصار به فمتى لم يره المسلمون كيف يجوز ان يقال قد اخبر مخبر انه يرى واذا رؤى كيف يجوز ان يقال اخبر مخبر أنه لا يرى وقد علم ان قوله ( فلا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه ( ليس المراد به انه لا يصومه أحد حتى يراه بنفسه بل لا يصومه أحد حتى يراه أو يراه غيره
وفى الجملة فهو من باب عموم النفى لا نفى العموم أي لا يصومه أحد حتى يرى أو حتى يعلم انه قد رؤى أو ثبت أنه قد رؤى ولهذا لما اختلف السلف ومن بعدهم في صوم يوم الشك من رمضان فصامه بعضهم مطلقا في الصحو والغيم احتياطا وبعضهم كره صومه مطلقا في الصحو والغيم كراهة الزيادة في الشهر وفرق بعضهم بين الصحو والغيم لظهور العدم في الصحو دون الغيم كان الذى صاموه احتياطا انما صاموه لا مكان أن يكون قد رآه غيرهم فينقصونه فيما بعد وأما لو علموا انه لم يره أحد لم يكن أحد من الامة يستجيز أن يصومه لكون الحساب قد دل على انه يطلع ولم ير مع ذلك كما
