مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص179
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الامر ولما فهموه من كلام الله ورسوله ورأوه من اصول شريعته ولما بلغهم عن الصدر الاول
وهى من جنس المسائل التى تنازع فيها اهل الاجتهاد بخلاف من خرج في ذلك إلى الاخذ بالحساب أو الكتاب كالجداول وحساب التقويم والتعديل المأخوذ من سيرهما وغير ذلك الذى صرح رسول الله بنفيه عن امته والنهى عنه
ولهذا ما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد ادخل في الاسلام ما ليس منه فيقابلون هذه الاقوال بالانكار الذى يقابل به أهل البدع وهؤلاء الذين ابتدعوا فيه ما يشبه بدع اهل الكتاب والصابئة انواع قوم منتسبة إلى الشيعة من الاسماعيلية وغيرهم يقولون بالعدد دون الرؤية ومبدأ خروج هذه البدعة من الكوفة
فمنهم من يعتمد على جدول يزعمون ان جعفر الصادق دفعه اليهم ولم يأت به الا عبد الله بن معاوية ولا يختلف اهل المعرفة من الشيعة وغيرهم ان هذا كذب مختلق على جعفر اختلقه عليه عبد الله هذا وقد ثبت بالنقل المرضى عن جعفر وعامة أئمة أهل البيت ما عليه المسلمون وهو قول أكثر عقلاء الشيعة
