مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص187
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يلتفت إلى امكان رؤية من ليس بحاضر
السبب الثانى ان يختلف بكثرة المترائين وقلتهم فانهم اذا كثروا كان اقرب ان يكون فيهم من يراه لحدة بصره وخبرته بموضع طلوعه والتحديق نحو مطلعه واذا قلوا فقد لا يتفق ذلك فاذا ظن انه يرى قد يكونون قليلا فلا يمكن ان يروه واذا قال لا يرى فقد يكون المتراءون كثيرا فيهم من فيه قوة على ادراك ما لم يدركه غيره
السبب الثالث انه يختلف باختلاف مكان الترائى فان من كان اعلى مكانا في منارة أو سطح عال أو على رأس جبل ليس بمنزلة من يكون على القاع الصفصف أو في بطن واد كذلك قد يكون امام أحد المترائين بناء أو جبل أو نحو ذلك يمكن معه ان يراه غالبا وان منعه احيانا وقد يكون لا شيء امامه فاذا قيل يرى مطلقا لم يره المنخفض ونحوه واذا قيل لا يرى فقد يراه المرتفع ونحوه والرؤية تختلف بهذا اختلافا ظاهرا
السبب الرابع انه يختلف باختلاف وقت الترائى وذلك ان عادة الحساب انهم يخبرون ببعده وقت غروب الشمس وفى تلك
